الخطيب البغدادي
18
تاريخ بغداد
البراء قال : ومات المهدي بالرذ من ماسبذان لثمان بقين من المحرم سنة تسع وستين ومائة ، وكان نقش خاتمه : العزة لله ، وكان عمره ثلاثا وأربعين سنة وخلافته عشر سنين وشهر وخمسة أيام . أخبرنا الحسن بن أبي بكر ، أخبرنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم قال : قال أبو بكر السدوسي : توفي المهدي بماسبذان ، وصلى عليه الرشيد وتوفي وله ثلاث وأربعون سنة . أخبرنا علي بن أحمد المقرئ ، أخبرنا علي بن أحمد بن أبي قيس ، أخبرنا أبو بكر ابن أبي الدنيا ، حدثني العجلي عن عمرو بن محمد بن أبي معشر قال : توفي المهدي وهو ابن ثلاث وأربعين سنة . وقال ابن أبي الدنيا : حدثنا محمد بن صالح قال : حدثني عبد الله بن محمد المظفري قال : توفي المهدي وهو ابن خمس وأربعين سنة . 990 - محمد بن عبد الله بن رزين ، أبو الشيص الشاعر ، يكنى : أبا جعفر ، وأبو الشيص لقب : وهو ابن عم دعبل بن علي الخزاعي ، وقيل : هو محمد بن رزين . وكان عم دعبل والأول أصح . كان أحد شعراء الرشيد وله فيه مدائح كثيرة . ولما مات الرشيد رثاه ومدح الأمين . ومما يستحسن من شعره قصيدته الضادية التي أولها : أبقى الزمان به ندوب عضاض * ورمى سواد قرونه ببياض وهي قصيدة مشهورة سائرة . قرأت على الحسن بن علي الجوهري عن أبي عبيد الله المرزباني قال : روى عن عبد الله بن المعتز عن أبي خلف العامري - من بني عامر بن صعصعة - . قال : من قال إنه كان في الدنيا أشعر من أبي الشيص فكذبه ، والله للشعر على لسانه كان أسهل من شرب الماء على العطاش ، ولقد كان يفضل على شعراء زمانه يقرون له بذلك لا يستنكفون ، وكان من أعذب الناس ألفاظا ، وأجودهم كلاما ، وأحكمهم رصفا ، وكان وصافا للشراب ، مداحا للملوك ، ودعبل بن علي ابن عمه . ويقال : إنه منه استقى وحفظ أشعاره كلها ، فاحتذى عليها . وقال المرزباني : حدثني علي بن هارون ، أخبرني أبي قال : من بارع شعر أبي